
على مدى السنين الخوالي ونحن نواجه المآسي ومرارات الأحداث التي يعانيها لبنان بلغة النثر وليس هناك من يفهم .
إرتأينا أن نجرّب لغة الشعر ، وللشعر شيطانٌ كما يقولون ، لعلهم يستشعرون ويفهمون هي قصيدة .
إلى لبنان سعيد عقل ألقيتها السبت المنصرم في مهرجان الشعر في القصر البلدي ــ زحلة وبها نستذكر ذلك اللبنان الذي غنّـاه سعيد عقل .
قَـبِّـلْ ثَـرى الأرزِ والأفنانَ والقِمَمـا هناك مـولاكَ وحـياً مِـنْ سماهُ رَمـى
وكَـفُّ ربِّـكَ طنَّـتْ فانجلى وَطـنٌ كأنّـهُ في رحابِ الأرضِ بعضُ سَمـا
اللــهُ جلَّـلَـهُ بــالمجـــدِ مبتهـجـاً واللـهُ يـزهو بمـا أوحـى وما رسَمـا
*
يـا أيُّـهـا العقـلُ كـمْ مِـنْ آيـةٍ نَشَرَتْ مـلاحمُ الفكـرِ مِـنْ دنياكَ مـا عَظُمـا
الشعـرُ أنـتُ وتـاجُ المُلْـكِ مـرتهنٌ فـي قبضتيكَ ، فـإنْ حرّمْتَـهُ حُـرِمـا
وأنـتَ نصَّبــتَ فـوقَ العـرشِ سيَّـدهُ إنْ قلتَ كَنْ حاكماً، كانَ الذي حكَما
وأنتَ يا فارسَ الساحاتِ خُضْـتَ بها حربَ الشموخ وحدُّ السيفِ ما انهزَما
وأنتَ أسمَعتَ مَـنْ فـي سمْعِـه صمَـمٌ وأنتَ بصَّـرتَ مَـنْ فـي ناظريهِ عَمـى
الخيـلُ والليلُ والبيـداءُ يـومَ وغـىً والسيفُ والرمـحُ : كانَتْ كلُّها القلَما
*
غنَّيـتَ مكّـةَ صيـداً والشـآمَ حِمـىً ورُحْـتَ تستنهـضُ النهريـنِ والهرَمـا
ولولا قدموسُ كانَ الكـونُ فـي ظُلَـمِ وأطبـقَ الجهـلُ حتَـى أبكـمَ الأمَمـا
فمـا سمَـتْ أمّـةٌ أوْ قـمّـةٌ شمخَـتْ حتَّـى شكَكْتَ على هامـاتِها العلَمـا
*
سلطانـةُ البحــر فينيقيـةٌ سطَعـتْ فـي غيهبِ الكونِ نـوراً بـدََّدَ الظُلَما
أمُّ الشـرائـعِ ، والإبـــداعُ مَنْهـلُها فما ارتوى الفكرُ مِنْ ثـديٍ ولا فُطِما
لـبنـانُ قُـلْ : قِـمَّـةُ التـاريخ ، إنهمـا مخلّـدانِ فمـا شاخَـتْ ولا هَـرِمـا
*
لبنانُ ، لبنانُكَ الكونيُّ كيـفَ غـدَتْ فيـهِ القياداتُ معْ مَنْ يقذِفُ الحِمَـمـا
وأنتَ مَـنْ قـال لا : للمستبدِّ أشِـحْ فكيفَ لـم يحفظـوا عهـداً ولا ذِمَمـا
وكيفَ تلك القِبابُ العالياتُ هـوَتْ وكيـف باتَـتْ حُطامـاً تُشبـهُ العـدَمـا
وكيـفَ نـزّتْ شراييـنُ البـلادِ دمـاً وكيفَ صـارْت قياداتُ البـلادِ دُمـى
عضّتْ على الجرحِ ، لكنَّ الدماءَ طَمَتْ ومـات أهلـي ، فعضَّـتْ كفَّهـا ندَمـا
كانت قيـاداتُ لبنـانٍ ملـوكَ علـىً وحين سفَّـتْ هبوطـاً أصبحتْ خدَمَـا
وحامـلُ العـارِ إنَّ الرجـمَ يحكمُـهُ لوْ لَـمْ يكـنْ مثقـلاً بالإثـمِ ما رُجما
*
يا مَـنْ توشّى بثـوبِ الأرزِ فـي كفَـنٍ حُييّتَ يا مَنْ حمىَ أرزاً وصانَ حِمى
رفَعْتَـهُ وطنـاً فـوقَ المــدى وهُـمُ زلّـوا بـهِ ، مثلَ مَـنْ يبني ومَـنْ هدَما
ومنـك ريشـةُ نسـرٍ عمْلقَـتْ وطنـاً ومنـكَ ريشـةُ حبـرٍ حـرَّكَتْ صنَمـا
يا سيـدّ الشعرِ مَـنْ للصولجانِ ومَـنْ تلقَّـفَ الوحـيَ والإلهـامَ والحلُمـا
ما دمْـتَ أنتَ عليكَ الآيُ قَدْ هبَطَتْ كما النبيّـونَ فيكَ الشعرُ قَـدْ خُتِما .
عن جريدة الجمهورية بتاريخ : 30/10/2026
إرتأينا أن نجرّب لغة الشعر ، وللشعر شيطانٌ كما يقولون ، لعلهم يستشعرون ويفهمون هي قصيدة .
إلى لبنان سعيد عقل ألقيتها السبت المنصرم في مهرجان الشعر في القصر البلدي ــ زحلة وبها نستذكر ذلك اللبنان الذي غنّـاه سعيد عقل .
قَـبِّـلْ ثَـرى الأرزِ والأفنانَ والقِمَمـا هناك مـولاكَ وحـياً مِـنْ سماهُ رَمـى
وكَـفُّ ربِّـكَ طنَّـتْ فانجلى وَطـنٌ كأنّـهُ في رحابِ الأرضِ بعضُ سَمـا
اللــهُ جلَّـلَـهُ بــالمجـــدِ مبتهـجـاً واللـهُ يـزهو بمـا أوحـى وما رسَمـا
*
يـا أيُّـهـا العقـلُ كـمْ مِـنْ آيـةٍ نَشَرَتْ مـلاحمُ الفكـرِ مِـنْ دنياكَ مـا عَظُمـا
الشعـرُ أنـتُ وتـاجُ المُلْـكِ مـرتهنٌ فـي قبضتيكَ ، فـإنْ حرّمْتَـهُ حُـرِمـا
وأنـتَ نصَّبــتَ فـوقَ العـرشِ سيَّـدهُ إنْ قلتَ كَنْ حاكماً، كانَ الذي حكَما
وأنتَ يا فارسَ الساحاتِ خُضْـتَ بها حربَ الشموخ وحدُّ السيفِ ما انهزَما
وأنتَ أسمَعتَ مَـنْ فـي سمْعِـه صمَـمٌ وأنتَ بصَّـرتَ مَـنْ فـي ناظريهِ عَمـى
الخيـلُ والليلُ والبيـداءُ يـومَ وغـىً والسيفُ والرمـحُ : كانَتْ كلُّها القلَما
*
غنَّيـتَ مكّـةَ صيـداً والشـآمَ حِمـىً ورُحْـتَ تستنهـضُ النهريـنِ والهرَمـا
ولولا قدموسُ كانَ الكـونُ فـي ظُلَـمِ وأطبـقَ الجهـلُ حتَـى أبكـمَ الأمَمـا
فمـا سمَـتْ أمّـةٌ أوْ قـمّـةٌ شمخَـتْ حتَّـى شكَكْتَ على هامـاتِها العلَمـا
*
سلطانـةُ البحــر فينيقيـةٌ سطَعـتْ فـي غيهبِ الكونِ نـوراً بـدََّدَ الظُلَما
أمُّ الشـرائـعِ ، والإبـــداعُ مَنْهـلُها فما ارتوى الفكرُ مِنْ ثـديٍ ولا فُطِما
لـبنـانُ قُـلْ : قِـمَّـةُ التـاريخ ، إنهمـا مخلّـدانِ فمـا شاخَـتْ ولا هَـرِمـا
*
لبنانُ ، لبنانُكَ الكونيُّ كيـفَ غـدَتْ فيـهِ القياداتُ معْ مَنْ يقذِفُ الحِمَـمـا
وأنتَ مَـنْ قـال لا : للمستبدِّ أشِـحْ فكيفَ لـم يحفظـوا عهـداً ولا ذِمَمـا
وكيفَ تلك القِبابُ العالياتُ هـوَتْ وكيـف باتَـتْ حُطامـاً تُشبـهُ العـدَمـا
وكيـفَ نـزّتْ شراييـنُ البـلادِ دمـاً وكيفَ صـارْت قياداتُ البـلادِ دُمـى
عضّتْ على الجرحِ ، لكنَّ الدماءَ طَمَتْ ومـات أهلـي ، فعضَّـتْ كفَّهـا ندَمـا
كانت قيـاداتُ لبنـانٍ ملـوكَ علـىً وحين سفَّـتْ هبوطـاً أصبحتْ خدَمَـا
وحامـلُ العـارِ إنَّ الرجـمَ يحكمُـهُ لوْ لَـمْ يكـنْ مثقـلاً بالإثـمِ ما رُجما
*
يا مَـنْ توشّى بثـوبِ الأرزِ فـي كفَـنٍ حُييّتَ يا مَنْ حمىَ أرزاً وصانَ حِمى
رفَعْتَـهُ وطنـاً فـوقَ المــدى وهُـمُ زلّـوا بـهِ ، مثلَ مَـنْ يبني ومَـنْ هدَما
ومنـك ريشـةُ نسـرٍ عمْلقَـتْ وطنـاً ومنـكَ ريشـةُ حبـرٍ حـرَّكَتْ صنَمـا
يا سيـدّ الشعرِ مَـنْ للصولجانِ ومَـنْ تلقَّـفَ الوحـيَ والإلهـامَ والحلُمـا
ما دمْـتَ أنتَ عليكَ الآيُ قَدْ هبَطَتْ كما النبيّـونَ فيكَ الشعرُ قَـدْ خُتِما .
عن جريدة الجمهورية بتاريخ : 30/10/2026
