
في موقف إنساني ووطني نابع من الإحساس العميق بمعاناة الناس وخوفهم على مصير عائلاتهم، أطلق الناشط الإجتماعي والإنساني والنقابي الصحافي أحمد نبيل الرواس نداءً عاجلاً إلى أهلنا الوافدين الذين إضطروا إلى إستئجار شقق سكنية بفعل العدوان والظروف الأمنية الصعبة، مطالباً إياهم بعدم تسليم هذه الشقق قبل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل ونهائي وواضح لا لبس فيه.
وأكد الرواس أن التسرع في ترك المساكن المستأجرة في هذه المرحلة الحساسة قد يعرض العائلات مجدداً لخطر التشريد والنزوح، في حال عادت الإعتداءات أو تدهور الوضع الأمني بشكل مفاجئ لا سمح الله، مشدداً على أن حماية الناس وتأمين الحد الأدنى من الأمان لهم يجب أن يبقى فوق أي إعتبار.
وقال الرواس في صرخته الموجهة إلى أهلنا الوافدين:
"من قلب الوجع، ومن باب المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، أتوجه إلى أهلنا الذين ذاقوا مرارة النزوح والخوف والتشرد، وأقول لهم: لا تتخلوا عن الشقق التي استأجروها قبل أن يصبح وقف إطلاق النار حقيقة ثابتة ونهائية، لا يجوز أن نرمي عائلاتنا وأطفالنا في المجهول، ولا أن نسمح بأن نلدغ من الجرح نفسه مرتين."
وأضاف: "نحن أمام مرحلة دقيقة جداً، ولا يجوز أن نتصرف وكأن الأمور إنتهت فيما الخطر لا يزال قائماً، والقلق لا يزال يسكن قلوب الناس".
المطلوب اليوم هو التروي، والتمسك بكل ما يؤمّن الأمان والإستقرار المؤقت، إلى حين تثبيت الهدوء الكامل وضمان عودة كريمة وآمنة ومستقرة للجميع.
وشدد الرواس على أن كرامة الإنسان لا تقاس بالمواقف العابرة، بل بمدى قدرتنا على حمايته في أصعب الظروف، معتبراً أن الوقوف إلى جانب أهلنا الوافدين اليوم هو واجب إنساني ووطني وأخلاقي لا يحتمل المساومة أو المجاملة.
وختم الرواس بدعوة الجميع إلى التعاطي مع المرحلة بأقصى درجات الحكمة والوعي، لأن سلامة الناس ليست تفصيلاً، ووجع العائلات ليس خبراً عابراً، بل مسؤولية يجب أن تصان حتى آخر لحظة من الخطر.
