أخبار ساخنة

الخولي دعا الى احتجاج لبناني رسمي لدى الحكومة الاميركية "لتشويه هوية المبدعين اللبنانيين في المهجر"


  دعا المنسق العام الوطني لـ "التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة"  مارون الخولي في بيان، الحكومة اللبنانية إلى التحرّك الرسمي والعاجل لدى حكومة الولايات المتحدة الأميركية والسلطات القضائية والإدارية المختصة في مدينة نيويورك، احتجاجاً على ما وصفه بـ"التشويه التاريخي والقانوني لهوية المبدعين اللبنانيين في المهجر، ومحاولة طمس انتمائهم الوطني عبر توصيفهم كمبدعين سوريين، في مخالفة واضحة للوقائع التاريخية وللأصول القانونية والثقافية المعترف بها دولياً".


واعتبر أن "القضية لم تعد مجرّد خطأ بروتوكولي أو توصيف ثقافي عابر، بل أصبحت مسألة تمسّ بصورة مباشرة الإرث الثقافي اللبناني والحقوق المعنوية والتاريخية للبنان وشعبه، خصوصاً عندما يتم تثبيت هذه المغالطات داخل معالم ثقافية رسمية في قلب نيويورك، بما يؤدي إلى إعادة كتابة التاريخ بصورة مجتزأة وغير دقيقة".


وأشار إلى أن "ما أقدم عليه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة من مراسلة لوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي خطوة وطنية متقدمة يجب البناء عليها قانونياً وديبلوماسياً، لأن الحفاظ على الهوية اللبنانية للمبدعين في بلاد الانتشار هو جزء لا يتجزأ من حماية السيادة الثقافية للبنان".


ورأى أن "الولايات المتحدة الأميركية، التي قامت تاريخياً على احترام التعددية الثقافية وصون إرث المهاجرين، تملك منظومة قانونية واضحة تتيح تصحيح الأخطاء التاريخية والثقافية في المعالم العامة والوثائق التعريفية، لا سيما عبر القوانين الناظمة للحقوق الثقافية، وحرية الهوية الإثنية والقومية، وقواعد حماية الإرث غير المادي للجاليات المهاجرة، بالاضافة إلى القواعد الإدارية التي تخضع لها المؤسسات الثقافية والبلديات في ولاية نيويورك".


أضاف: "إن توصيف أعلام الرابطة القلمية، وفي مقدمتهم جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، إيليا أبو ماضي، رشيد أيوب، وعفيفة كرم،  أنهم "كتّاب سوريون"، رغم انحدارهم الواضح من بلدات لبنانية موثقة تاريخياً، يشكل إساءة للذاكرة الثقافية اللبنانية، ويتعارض مع الحقائق الثابتة المرتبطة بجنسياتهم وانتمائهم الثقافي والوطني".


وشدد على أن "الحكومة اللبنانية تملك كامل الحق القانوني والديبلوماسي لتقديم احتجاج رسمي إلى الجهات الأميركية المعنية، سواء عبر وزارة الخارجية الأميركية أو بلدية نيويورك أو المؤسسات الثقافية القائمة على المشروع، كما يحق لها قانوناً تكليف مكاتب محاماة متخصصة في الولايات المتحدة لرفع دعوى تصحيح تاريخي وإداري أمام المحاكم المختصة في نيويورك، استناداً إلى مبدأ منع التضليل الثقافي وحماية الهوية التاريخية للشعوب والجاليات".


واعتبر أن "العلاقات اللبنانية – الأميركية، التي تعمّدت بتاريخ طويل من التعاون الثقافي والإنساني والاغترابي، يجب أن تكون دافعاً إضافياً لمعالجة هذا الملف بسرعة ومسؤولية، انطلاقاً من الاحترام المتبادل بين الشعبين، وحرص الولايات المتحدة الدائم على صون مساهمات الجاليات المهاجرة في بناء المجتمع الأميركي".


وأكد أن "اللبنانيين في أميركا لم يكونوا مجرد جالية مهاجرة، بل كانوا جزءاً مؤسساً في النهضة الفكرية والثقافية الأميركية – العربية، وأسهموا في تطوير الأدب والفكر والصحافة والفنون، وبالتالي فإن الحفاظ على هويتهم اللبنانية ليس مطلباً عاطفياً أو سياسياً، بل حق تاريخي وثقافي وقانوني ثابت".


ختم داعياً الحكومة اللبنانية إلى "تشكيل لجنة قانونية – ديبلوماسية – ثقافية لمتابعة الملف حتى نهايته، والعمل على تصحيح جميع المراجع والمنشورات واللوحات التعريفية المرتبطة بالمبدعين اللبنانيين في الخارج، حفاظاً على الذاكرة الوطنية ومنعاً لأي محاولات مستقبلية لطمس الهوية الثقافية اللبنانية أو تذويبها تحت أي مسميات تاريخية فضفاضة".