أخبار ساخنة

"زمن الوصاية انتهى".. محمد الحجار: لبنان يفاوض بقراره لا بقرار طهران


برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعرب عن أمله في أن تبلغ المفاوضات الأميركية - الإيرانية خواتيم إيجابية، ناقلاً عن وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي تأكيده أن لبنان "جزء من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار"، كما شدد بري على أن علاقته برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة "متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار".
غير أن هذا الكلام أعاد فتح باب التساؤلات حول حدود ربط الساحة اللبنانية بمسار التفاهمات الإيرانية ـ الأميركية، وما إذا كان لبنان سيبقى أسير تقاطعات الخارج أم أن المرحلة تفرض تثبيت موقعه كدولة صاحبة قرار مستقل.

في هذا السياق، يبدي النائب السابق محمد الحجار أسفه عبر LebTalks، لمحاولات إعادة ربط المسارات السياسية والأمنية في المنطقة ببعضها البعض، معتبراً أن ما يحصل اليوم على خط التفاوض الأميركي - الإيراني، بالتوازي مع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، يوحي بأن هناك من يسعى إلى إعادة عقارب الساعة إلى مرحلة "وحدة المسار والمصير" التي حكمت العلاقة بين لبنان ونظام بشار الاسد سابقاً.

ويؤكد الحجار أن مقاربة لبنان لأي تفاوض مع إسرائيل يجب أن تبقى ضمن الإطار الذي رسمته المبادرة العربية للسلام، والتي وافق عليها لبنان، وصولاً إلى سلام قائم على الحقوق العربية الواضحة، لا على تفاهمات منفصلة أو تسويات ظرفية.

أما ما يحصل حالياً، فيضعه الحجار في خانة السعي إلى اتفاق أمني وليس اتفاق سلام أو مسار تطبيع، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانية أعلنت موقفها بوضوح على لسان رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث حُددت الأولويات بشكل صريح، الانسحاب الإسرائيلي، إعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، وهي عناوين موحدة تتبناها الدولة اللبنانية مجتمعة.

ويعتبر الحجار أن المشكلة تكمن في محاولات البعض إعادة لبنان إلى مناخات الوصاية السابقة، فيما يفترض أن يُنظر إليه كدولة سيدة مستقلة تمتلك حق إدارة مفاوضاتها وفق ما تراه مناسباً لمصلحتها الوطنية، سواء عبر تفاهم أمني أو "هدنة plus" تتجاوز إطار هدنة العام 1949.

وفيما يميّز بين مفهوم الهدنة ومفهوم السلام الشامل، يشدد الحجار على أن الظروف تبدلت كثيراً منذ اتفاق 1949، ما يفرض مقاربة مختلفة للترتيبات الأمنية، لكنه في المقابل يتمسك بأن أي انتقال نحو سلام دائم أو تطبيع لا يمكن أن يتم إلا ضمن إطار عربي جماعي، يستند إلى المبادرة العربية للسلام التي استضافتها بيروت العام 2002 وإلى قاعدة حل الدولتين.

ويختم الحجار بالتأكيد أن لبنان جزء من المحيط العربي ومن المسار العربي المشترك، غير أن ربط كل تفاصيل الوضع اللبناني بمآلات الاتفاق الإيراني ـ الأميركي يبقى برأيه، أمراً مرفوضاً ولا يخدم فكرة الدولة اللبنانية المستقلة صاحبة القرار الحر.

المصدر:  
Lebtalks.com