أخبار ساخنة

لقاء تكريمي للاعلاميين الشهداء بدعوة من مبادرة «بيروت خيمتنا"



 نظمت مبادرة "بيروت خيمتنا"، لقاء تكريميا حاشدا في "ملتقى السفير"، بمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الاعلاميين فاطمة فتوني، محمد شري، علي شعيب ومحمد فتوني.


حضراللقاء شخصيات وممثلو جمعيات وهيئات لبنانية وممثلو احزاب، ووسائل اعلامية وناشطون سياسيون، اضافة لعائلة الشهيدين فاطمة ومحمد فتوني.


 قدمت اللقاء الاعلامية حنان هاشم. ثم القى كلمة مبادرة "بيروت خيمتنا" منسق المبادرة هادي بكداش الذي أكد انه "حين يُقتل الصحافي، لا يُراد إسكات فرد فحسب، بل يُراد إطفاء عين ترى، وصوت يقول، وضمير يفضح".


وأشار بكداش الى ان "الصحافيين الذين يُستهدفون في لبنان لم يكونوا مجرد ناقلي خبر، بل كانوا جزءًا من خط الدفاع الإنساني الأخير مع المسعفين والاطقم الصحية والدفاع المدني، يوثّقون الوجع، يحفظون أسماء الضحايا، ويمنعون المجازر من أن تمرّ بصمت".


واعتبر أن "بيانات التنديد، والشكاوى الشكلية، والإحالات الروتينية، لم تعد كافية، بل باتت، في كثير من الأحيان، غطاءً لاستمرار الجرائم". وقال: "إن العدالة لا تتحقق بالكلمات، بل بالمحاسبة. لذلك، نطالب بشكل واضح وصريح باتخاذ خطوة قانونية حاسمة عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقبول اختصاصها في التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الجرائم التي استهدفت الصحافيين والمسعفين والمدنيين".


وأكد بكداش ان "الدولة اللبنانية مدعوة بشكل واضح وصريح لاتخاذ خطوة قانونية حاسمة عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقبول اختصاصها في التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الجرائم التي استهدفت الصحافيين والمسعفين والمدنيين"، مشيرا الى ان "المساءلة هنا ليست شعارًا، بل مسار قانوني واضح يمكن للدولة اللبنانية أن تبادر إليه، فالمساءلة هنا ليست مسألة سياسية، بل التزام قانوني وأخلاقي تجاه الضحايا، وتجاه كل من لا يزال يعمل في الميدان تحت خطر الاستهداف، وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال مسؤولية الدولة والمجتمع الدولي في اتخاذ خطوات واضحة، توثيق الانتهاكات، دعم الضحايا، وتعزيز آليات الحماية".


خياط


بدوره، القى رئيس التحرير في قناة "الميادين" عماد خياط كلمة، أكد فيها أن "فاطمة فتوني كانتْ تملِكُ الشَّجاعةَ لمُواجهةِ المَخاطِرِ وما أكثرَها... كانتْ تتحدَّثُ بنبْضِ أَهلِها، أبناءِ الجنوبِ المُتمسكينَ بأَرضِهِمْ، تُعَبِّرُ عَنْ مشاعرِهِمْ وعنِ المَخاوفِ مِنْ عَدُوٍّ غادرٍ يعتمِدُ البطشَ أساساً لعقيدتِهْ. في كلِّ إطلالاتِها على الشاشةِ كانتْ جريئةً وصادقةً، بَنَتْ لنفسِها سُمعةً راسخةً عبرَ نقلِ الحقيقةِ في مواجهةِ آلةِ القتلِ، التي نجتْ مِنْها بأُعجوبةٍ يومَ استُشهدَ زميلاها غسان نجار ومحمد رضا في خريفِ عامِ أَلفينِ وأربعةٍ وعِشرينَ... وقبلَهُما بعامٍ ذرَفتْ دموعاً غزيرةً على زملائِنا الشهداءِ فرح عمر، ربيع معماري وحسين عقيل، وما بينَ المحطتَيْنِ ارتقى زميلُنا هادي السيد في عُدوانٍ إسرائيليٍّ آخر".


اضاف: "في قرارةِ أنفسِهِمْ كانَ هؤلاءِ الشهداءُ يُدركونَ أنهُمْ يُواجهونَ خطرَ الارتحالِ والموتْ. ولعلَّهُمْ أيضاً كانوا يشعُرونَ بذلكَ وهُمْ يَدوسُونَ ظِلالَ الموتْ. ومعَ ذلكَ تمسَّكوا بإِيمانِهِمْ وتحَدَّوا بحضورِهِمُ الاحتلالَ وجَبروتَهُ، وهُمْ يشعُرونَ أنهُمْ مشاريعُ شهادةٍ سبقَهُمْ إليها كثيرونَ مِنْ زُملائِهِمُ الصِّحافيينَ مِنْ دونِ خوفٍ أَوْ وَجَلْ".


حمزة


وتحدث باسم قناة "المنار" الاعلامي حسن حمزة، فأكد ان "المنار، لم تكن مرة خارج الصراع، لا بل كنا في صلبه، في مقدمته صورة وكلمة، ونشيد النصر وراية خفاقة، وشاشة لم تطفئها كل القنابل الذكية والغبية، وآخر شهودنا في بداية هذا العدوان عندما اغار العدو على المبنى واثناء البث، دمرت الاستديوهات وكل ما يتصل بها، لكن بثنا كان أقوى، وأوضح وأعلى من حمم نيرانهم، وشاهدنا، رسالة مباشرة مع مراسلنا الشهيد علي شعيب بعد ساعات العدوان".


واشار حمزة الى ان هناك "كيان بأكمله مع جيشه الاقوى، يقتل اعلاميين بكل بساطة الصورة، وتعقيدها، يقتلهم عمداً، جهاراً، غيلة، اغتيالاً وبكل ما فيها من اجرام" .


محفوظ


والقى محفوظ كلمة وجه فيها "تحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء الصحافة اللبنانية: علي شعيب، محمد شري، فاطمة فتوني، محمد فتوني".


وأوضح أن "هذه الحرب لا تعتمد على السلاح التقليدي، بل ترتكز على محاولة السيطرة على المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوظيف مراكز الدراسات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتشويه الحقائق أو كتمها، إضافة إلى الاستعانة بخبراء دوليين للتدريب على أساليب التأثير في الرأي العام الغربي، ولا سيما في الولايات المتحدة".    


وشدد على أن "اغتيال الصحافيين يشكل قراراً عملياتياً يهدف إلى منع توثيق الجرائم، خصوصاً في ظل تصاعد مؤشرات التململ الدولي تجاه السياسات الإسرائيلية".


وفي إطار تعزيز الصمود الإعلامي، طرح محفوظ جملة من "المقترحات العملية، أبرزها تفعيل المسار القانوني عبر الاحتجاج أمام مجلس الأمن والمؤسسات الحقوقية الدولية لتوثيق الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، وبناء شبكة تضامن إعلامية عابرة للحدود تمتد من المحيط العربي والإسلامي إلى آسيا وأفريقيا وأوروبا، إضافة إلى العمل على توفير مستلزمات الحماية الميدانية من دروع وخوذ، وتأمين مراكز إيواء لعائلات الإعلاميين النازحين بما يضمن استمراريتهم في أداء رسالتهم".


الدنا


كلمة نقابة "الاعلام البديل"، القاها ماهر الدنا، فأشار الى ان "شهادة الاعلاميين في المنار والميادين ستزهر وان سردية المقاومة ستسود بفضل دماء الاعلاميين والمقاومين".


حمود


والقى كلمة "الجبهة الاجتماعية" الناشط زين حمود، فاكد ان "الارض ستبقى ارضنا حرة مهما قتلت اسرائيل منا ستبقى ارضنا لبنانية وعاملية لم تستسلم في يوم من الايام"، مشيرا الى ان "المخطط الاسرائيلي هو اشعال الفتن بين ابناء الامة، ونضم صوتنا الى ان الواجب الوطني خلق بيئة متماسكة بخدمة اهلنا النازحين".


ثم القى الشاعر والممثل الجنوبي ابن كفرحمام سليم علاء الدين قصيدة بالمناسبة.


وختاماً كلمة للنائب الدكتور إلياس جرادة، عبر فيها عن عظيم محبته وتقديره لشهداء الصحافة، مخاطبا والدة الشهيدين فاطمة ومحمد فتوني بالدموع في مقام الوجع والإنسانية.