أخبار ساخنة

الدبية :" بيع الاراضي وتعديل المخطط التوجيهي محور معركة البلدية "


تستعد بلدة الدبية لمعركة انتخابية بلدية حامية يوم الاحد المقبل، وسط حماس واستنفار عائلي لإيصال مجلس بلدي جديد مكون من 12 عضواً، بعد استقالة المجلس البلدي السابق في شهر نيسان من العام الماضي 2012، نتيجة الخلاف وانقسام المجلس على خلفية تعديل المخطط التوجيهي للبلدة، وتحديداً في منطقة الدلهمية التي تضم محمية ملعب الغولف، بعد بيع رجل الاعمال روبير معوض 3.5 مليون متر مربع من العقارات في الدلهمية لصالح "شركة انماء الدلهمية،" التي تعود لعلي تاج الدين بهدف بناء عدد من المشاريع السكنية، أي ما يعادل 10 بالمئة من مساحة الدبية .
ومازالت حتى الساعة تطغى إرتدادات هذا الموضوع وبيع الأراضي في الدبية على مجمل الأحاديث والأوضاع والشؤون والقضايا في البلدة ، وباتت محور الحركة الانتخابية والعائلية، حيث يقود المعركة الانتخابية اليوم المجلس البلدي السابق المنقسم عبر لائحتان، الاولى برئاسة رئيس البلدية السابق جورج سليم البستاني وهي مكتملة بإسم، "لائحة الكرامة والقرار الحر" وتضم :حليم عيد البستاني، حليم رفيق العليّة، مارون عبدو عزام، رشيد محمود البستاني، فكتور فريد متري، ايلي حليم القزي، نعيم انطوان البستاني، عميد بدري البستاني، بشير انطوان عون، عصام يوسف البستاني وسهيل ريمون البستاني، واللائحة الثانية برئاسة نائب رئيس البلدية السابق المهندس فادي حبيب البستاني وتضم تسعة اعضاء فقطن وأطلق عليها" لائحة انقاذ الدبية" وتضم : جورج يوسف البستاني، شادي سالم البستاني، وليد يوسف داغر،ابراهيم حليم القزي، طانيوس فهد العليّة، الياس طانيوس الخوري، فريد يوسف عون وميشال ملحم ابو رجيلي.
هذا الوضع الحماسي والساخن الذي تعيشه الدبية، يشهد وتيرة متصاعدة في تكثيف الاتصالات واللقاءات والزيارات على اكثر من صعيد، ويبدو انها قد تخطت الطابع العائلي واختلطت بالعامل السياسي، وهذا ما بدا واضحا من خلال الاتهامات المتبادلة التي يتقاذفها الفريقان المتنافسان في الحرص على مصلحة الدبية ومستقبلها ووجودها الديموغرافي المسيحي في منطقة الشوف، والتي تملك اكبر بلدة ثالثة في لبنان من حيث مساحة الاحراج،اذ تبلغ مساحتها 40 مليون متر مربع.  
رئيس البلدية السابق جورج البستاني اعتبر "ان معركة الدبية البلدية هي معركة الحق ضد الباطل"، مشيرا الى "وجود حماس كبير لدى ابناء البلدة في خوض الانتخابات البلدية"، مؤكدا "انه على الرغم من الاستعدادات والتنافس العائلي، لكن نحن في النهاية اهل واقارب،" وقال :" نحن لم نعدل المخطط التوجيهي او نرفع الاستثمار في اراض الدلهمية، بل كان هناك طلب تعديل ورفضناه، نحن لم نعدل بل استبدلنا مساحات من الاراضي في الدلهمية بمساحات اخرى، وقمنا بتخفيض المساحات الخضراء واستقطعناها للبلدية كأملاك عامة بمساحة مليون وثلاث مئة وثمانية الاف متر مربع".
واضاف " ان اعضاء المجلس البلدي كانوا موافقين على المشروع واخذنا قرارا فيه، ولكن عندما جئنا لنوقع على القرار غيروا رأيهم بسبب التدخلات السياسية التي مورست عليهم من خارج الدبية من قبل جهات معينة تحت حجة ان لديهم هواجس لجهة الخوف من محاولات تغيير وجه المنطقة الديموغرافي، على اعتبار ان تاج الدين الذي اشترى اراضي الدلهمية هو من الجنوب."
ورأى البستاني "انهم يحاولون تلبيسه قميص عثمان"، وقال :" ان وجود الجامعات في الدبية هو امتداد لتاريخ البلدة، فالعامل السياسيي هو المؤثر فيها، نحن اعلم بمصلحة البلدة اكثر من غيرنا، ولا احد وصي علينا ولا اوافق ان يعطيني احد صبغة سياسية، انا لست مستقل ولست مع 8 او 14 اذار"،  مشيرا الى "ان من تقدم بطلب التعديل لصالح التنظيم المدني هو تاج الدين وليس البلدية".
بدوره قال رئيس لائحة انقاذ الدبية فادي البستاني :" اننا نخوض معركة الدبية البلدية تحت شعار المحافظة على المحمية والبيئة والطبيعة في الدبية، وان الهدف هو المحافظة على طابع البلدة القروي والطبيعي خصوصا انها مصنفة"، مشيرا الى "ان التمثيل في لائحته هو من منطلق عائلي بعيدا عن الانتماء السياسي".
واضاف " نحن ل يمكننا ان نوافق ابدا على تعديل المخطط التوجيهي في البلدة وسنقف بوجه، ونحاول المحافظة على املاك البلدة لاصحابها من الاباء والاجداد. نحن عرضنا على رئيس البلدية السابق ومازلنا انه في حال تعهد لنا الابقاء على المخطط التوجيهي للدبية على حاله دون تعديل فإننا على استعداد التنحي جميعاً لتفوز لائحته بالتذكية"، مشيرا الى ان عائلات البلدة جميعا اهل واقارب."
وتبقى ايام تفصلنا عن الاستحقاق البلدي يوم الاحد المقبل الذي سيحدد الفريق الذي سيقود بلدية الدبية.