أخبار ساخنة

حبيب: تحويل 16 مليون و123 ألف دولار إلى مصرف الإسكان من الصندوق العربي: تعبير عن ثقة عميقة من الدول العربية بلبنان


كشف رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب في بيان، عن "تحويل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الدفعة الرابعة من قرض ال 165 مليون دولار أميركي، والبالغة 16 مليون و123 ألف دولار أميركي إلى مصرف الإسكان"، معتبرا أن "هذه الخطوة لا تحمل فقط بعدا ماليا، بل تعبر عن ثقة عميقة ومتجددة من الدول العربية بلبنان ومؤسساته وبقدرته على النهوض رغم كل الصعوبات".

وقال: "في زمن تتكاثر فيه التحديات وتشتد فيه الأزمات، يثبت لبنان مجددا أنه وطن لا ينكسر، وأن إرادة الحياة فيه أقوى من كل الظروف، وفي خضم ما يمر به من ضغوط اقتصادية ومالية غير مسبوقة، يبرز دور التضامن العربي كركيزة أساسية لدعم صمود هذا البلد وشعبه". 

وأشار إلى أن "مبادرة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، المؤلف من 21 دولة عربية شقيقة، شكلت محطة مفصلية في مسيرة دعم لبنان، حيث بادر إلى تحويل الدفعة الرابعة من مجموع القرض الإجمالي بقيمة 165 مليون دولار أميركي (ما يعادل 50 مليون دينار كويتي)، والبالغة 16 مليون و123 ألف دولار أميركي إلى مصرف الإسكان"، معتبرا أن "هذه الخطوة لا تحمل فقط بعدا ماليا، بل تعبر عن ثقة عميقة ومتجددة من الدول العربية بلبنان ومؤسساته، وبقدرته على النهوض برغم كل الصعوبات".

ولفت الى ان "هذه الثقة العربية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الأخوة والتضامن، حيث أثبتت الدول العربية أنها لن تترك لبنان وحيدا في أصعب مراحله، بل ستبقى إلى جانبه في السراء والضراء، مؤمنة بأن لبنان سيبقى حاضرا، ثابتا وقادرا على تجاوز المحن".

وأوضح أن "مصرف الإسكان يواصل أداء رسالته الاجتماعية والوطنية بكل التزام ومسؤولية، من خلال تحويل هذه الأموال إلى قروض سكنية ميسرة، موجهة لذوي الدخل المحدود والمتوسط من العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى ذوي الحاجات الخاصة، وعلى امتداد جميع الأراضي اللبنانية من دون استثناء".

وأكد أنه "خلال الأشهر الخمسة الماضية، بلغت قيمة الدفعات التي استلمها مصرف الإسكان من القرض حوالي 70 مليون دولار أميركي من أصل 165 مليون دولار، وقد تم توظيف هذه المبالغ بالكامل في منح قروض سكنية للمستفيدين في مختلف المحافظات وعلى جميع الأراضي اللبنانية، ما يؤكد حرص المصرف على إيصال الدعم إلى مستحقيه بسرعة وكفاية".

ولفت إلى أن "القروض السكنية لا تقتصر أهميتها على تأمين مسكن لائق للمواطن، بل تتجاوز ذلك لتشكل محركا أساسيا للعجلة الاقتصادية، حيث تنعش السوق العقارية، وتحفز قطاع البناء، وتدعم عشرات المهن المرتبطة به، ما يخلق دورة اقتصادية متكاملة تسهم في الحد من البطالة وتحريك الأسواق".

وأشار إلى أن "تمكين العائلات اللبنانية من تملك مسكن، يعزز الاستقرار الاجتماعي ويمنح الأفراد شعورا بالأمان والانتماء، ما يشكل حجر الأساس لأي نهضة اقتصادية مستدامة".

أضاف: "ما نشهده اليوم، هو دليل حي على أن من رحم الأزمات تولد الفرص، وأن الأمل يبقى أقوى من الألم، فكما "طائر الفينيق" الذي ينهض من الرماد، يواصل مصرف الإسكان مسيرته بثبات، مستندا إلى دعم أشقائه العرب والدولة اللبنانية ممثلة برئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لتحقيق الهدف المنشود، وإلى إيمانه العميق برسالته في خدمة المجتمع اللبناني من جهة أخرى".

وتابع: "الرسالة واضحة، مهما اشتدت الظروف فإن مسيرة الدعم العربي مستمرة، والإرادة اللبنانية صلبة والعمل الدؤوب لن يتوقف وسيبقى مصرف الإسكان بعون الله، منارة في خدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وشريكا أساسيا في إعادة الأمل. الإسكان لكل إنسان، بيتا بعد بيت، ومستقبلا بعد مستقبل، هذا النهج سيبقى ثابتا، ويستمر مصرف الإسكان في أدائه هذا منذ تأسيسه عام 1976 في عهد مؤسسيه الرئيسين الراحلين الياس سركيس وسليم الحص، أي منذ 50 عاما، وسيواصل القيام بدوره الوطني والإنمائي إلى أبد الآبدين، بقوة الإيمان بلبنان وبمستقبله".

وللمناسبة، توجه حبيب "بتحية شكر وامتنان إلى إدارة وموظفي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبصورة خاصة إلى رئيس مجلس الإدارة المدير العام سعادة الأستاذ فوزي الحنيف، الذين لم يدخروا جهدا برغم كل الأزمات والأوضاع الحرجة والاستثنائية التي تعصف بالمنطقة، فبذلوا أقصى الجهود والسعي الحثيث إلى تلبية احتياجات الشعب اللبناني، مؤكدين من خلال هذه المبادرة النبيلة، صدق الأخوة وعمق الالتزام وتجسيد أسمى معاني الدعم العربي الصادق حتى في أصعب الظروف، فجاءت المبادرة لتشكل دافعا للصمود وتجاوز الصعوبات، وتساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وإرساء دعائم الاستقرار، مجسدة التضامن الإنساني والاجتماعي المتأصل".

وخص بالشكر وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية ومصرف لبنان ومجلس الإنماء والإعمار ل"دعمهم مصرف الإسكان في هذا المجال".