
روما- التقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء،الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في محافظة جدة أمس، رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا جورجيا ميلوني.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تطويرها، إضافةً إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، إلى جانب تنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
ولاقت الزيارة الخليجية لرئيسة الوزراء الإيطالية، التي تعبر من خلالها عن تضامن بلادها مع الدول الخليجية التي تعرضت لعدوان إيراني، ترحيبًا من جميع الأحزاب الإيطالية، بما فيها المعارضة، التي رأت، عبر صحافتها صباح اليوم، في هذه الزيارة فرصةً للتأكيد على دور مركزي لروما في إيجاد حل للصراع الدائر في الخليج، والعمل على وقف الحرب في لبنان.
وتستمر زيارة رئيسة الحكومة الإيطالية اليوم إلى دول خليجية أخرى، تشمل الإمارات العربية المتحدة وقطر.
تُعد إيطاليا من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية، وذلك بعد تأسيس المملكة عام 1932. وبعد اعتراف إيطاليا بالمملكة وتوقيع معاهدة صداقة ثنائية، تم افتتاح أول ممثلية دبلوماسية إيطالية في جدة. وفي العام نفسه، 1932، تمت أول زيارة رسمية لعضو في الديوان الملكي السعودي، حيث زار الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود مدينة روما للتوقيع على معاهدة الصداقة بين البلدين. وأعقبتها زيارة ثانية عام 1935 بقيادة ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز آل سعود، من أجل إبرام عدة اتفاقيات في قطاع الطيران، والسعي للتوصل إلى اتفاقيات أخرى في مجال السيارات. وكانت تلك الفترة من السنوات التي سعت فيها إيطاليا، خلال الحقبة الفاشية، إلى الانفتاح الدبلوماسي على العالم العربي.
وتتطور العلاقات بين البلدين بشكل دائم ومثمر، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، من بينها وجود الجالية الإيطالية المتجذرة تاريخيًا في مدينة جدة، إضافةً إلى المدرسة الإيطالية، والنمو المستمر للاستثمارات الإيطالية في المملكة العربية السعودية من قبل فاعلين اقتصاديين إيطاليين مهمين. ولم تعد هذه الاستثمارات تقتصر على قطاعي الهيدروكربون والبنية التحتية للطاقة فحسب، بل توسعت لتشمل مجالات أخرى مثل الهندسة المدنية، والرعاية الصحية، والأزياء، والمطاعم.
وأصدرت جمعية الصداقة الإيطالية العربية بيانًا رحّبت فيه بزيارة رئيسة الحكومة الإيطالية إلى المملكة، معتبرةً أن "لكل من إيطاليا والمملكة دورًا محوريًا لا يجب التخلي عنه". كما دانت الجمعية العدوان المتكرر على البلدان العربية من قبل إيران.
