
- اكد المنسّق العام الوطني ل "التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة " مارون الخولي في بيان، " أن خطوة ختم المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار تحقيقاته وإحالة الملف إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، تشكّل محطة قضائية مفصلية طال انتظارها بعد سنوات من التعطيل الممنهج والتدخلات السياسية التي أعاقت مسار العدالة"، معتبراً أن "هذه المرحلة تفتح الباب أمام إصدار القرار الظني وتحديد المسؤوليات تمهيداً لانطلاق المحاكمات".
وجدد الخولي دعم التحالف الكامل للقاضي البيطار في استكمال مهامه وإصدار قراره الظني دون أي تأخير أو رضوخ لأي ضغوط، مشدداً على أن" المجتمعين المحلي والدولي يترقبان هذا الاستحقاق كاختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على إحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جريمة أودت بحياة أكثر من 220 شهيداً، في ظل ملف يضم نحو 70 مدعى عليهم من سياسيين وأمنيين وعسكريين وموظفين،واجانب بينهم من لم يُتخذ أي إجراء بحقه حتى الآن".
ودعا الخولي "الحكومة اللبنانية ووزارة العدل إلى مواكبة هذا المسار القضائي بشكل فعّال وتحصينه من أي تدخلات، وتأمين تنفيذ جميع المذكرات القضائية لا سيما مذكرات التوقيف بحق المطلوبين للمحاكمة دون أي حصانات، والإسراع في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لبدء المحاكمات، وفتح ملف التعطيل السابق ومحاسبة كل من ساهم في عرقلة التحقيق أو استغلال الثغرات القانونية لطمس الحقيقة."
أضاف الخولي :"بالنظر إلى حساسية المرحلة الراهنة، تبرز ضرورة ملحّة في أن يحظى رأي النيابة العامة التمييزية بالأولوية القصوى في هذا الملف، لا سيما في ظل اقتراب بلوغ القاضي جمال الحجار سن التقاعد في 25 نيسان المقبل، الأمر الذي يفرض التعجيل في دراسة الملف وإبداء المطالعة القانونية بشأنه قبل أي انتقال في المسؤوليات. تفادياً لأي تأخير إضافي قد يؤدي إلى ترحيل هذا الاستحقاق إلى المدعي العام الذي سيخلفه أو يُكلّف بمهامه".
واعتبر الخولي أن" استمرار غياب أي موقوف في هذه القضية حتى اليوم يشكّل خللاً فادحاً يتناقض مع حجم الجريمة وخطورتها، ويستوجب اتخاذ قرارات حاسمة بحق المدعى عليهم، لا سيما أولئك الذين خضعوا للاستجواب منذ مطلع العام 2025 ولم يُتخذ قرار بشأنهم"، مؤكداً أن "العدالة في جريمة المرفأ هي واجب دستوري وأخلاقي لا يقبل المساومة أو التأجيل".
وختم الخولي بالتشديد على أن "الحكومة اللبنانية أمام رهان تاريخي لإثبات التزامها بسيادة القانون، وأن أي تقاعس في هذه المرحلة سيُعدّ شراكة ضمنية في تكريس الإفلات من العقاب"، مؤكداً أن" العدالة للمرفأ يجب أن تتحقق بعد سنوات من الانتظار، وقد آن الأوان لوضع حد نهائي لهذا الملف عبر محاسبة جميع المسؤولين دون استثناء".
