أخبار ساخنة

وزير الصحة في لقاء CCCL في اليوم العالمي للسرطان: توسيع البروتوكولات العلاجية انعكس زيادةً 400 في المئة في الإنفاق الزعنّي: خصصنا أكثر من 200 مليون دولار للعلاج والابتكار والدعم النفسي والاجتماعي


أعلن وزير الصحة الدكتور ركان نصرالدين خلال لقاء أقامه مركز سرطان الأطفال في لبنان مساء الأربعاء، في مركزه في الحمراء، لمناسبة اليوم العالمي للسرطان، أن "توسيع وزارة الصحة البروتوكولات العلاجية انعكس زيادةً في الإنفاق تجاوزت 400 في المئة".


وحضر اللقاء الذي أقيم تحت شعار "متّحدون وفريدون"، إضافة إلى ناصر الدين، وزير العمل الدكتور محمد حيدر، فيما تمثل وزير الإعلام بول مرقص بمديرة البرامج في الإذاعة اللبنانية ريتا رومي، ووزير الداخلية والبلديات القاضي أحمد الحجار بالمفتش العام وعضو مجلس القيادة في وزارة الداخلية العميد إيلي عبود.


كذلك حضر محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، نائب ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور يوتارو سيتويا، وتمثّل رئيس بلدية بيروت المهندس ابراهيم زيدان بعضوَي المجلس البلدي رشا فتوح وجو مراد.


واستقبل الحضور كل من رئيس مجلس أمناء المركز سليم الزعني، وأعضاء مجلس الأمناء سلوى السعيد سلمان وأسمهان الزين ونورا جنبلاط وغابي تامر والدكتور سيزار باسيم ومنى صيداوي ولارا  دبس وبسام يمين وميشلين أبي سمرا وروز شويري وأنطوان افرام ورباح جابر، إلى جانب المديرة العامة للمركز هنا الشعار شعيب، ورئيس قسم طب الأطفال وطب المراهقين مدير برنامج زراعة الخلايا الجذعية للأطفال في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ميغال عبود، وعدد من الداعمين والشركاء، إضافة إلى عدد من الناجين وأفراد الطاقمَين الإداري والطبي.


ركان ناصر الدين


وأكد وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين "أن اليوم العالمي للسرطان يشكّل محطة لتجديد الالتزام بعدم حرمان أي مريض من الرعاية بسبب الكلفة أو التأخير أو أي خلل في النظام الصحي".

وأشار إلى "الارتفاع التدريجي في معدلات الإصابة بالسرطان في لبنان، موضحًا أن الوزارة، رغم التحديات، أعطت أولوية واضحة لعلاج مرضى السرطان". وشدد على "أن رعاية مرضى السرطان حق وليست امتيازا، وأن مواجهة المرض تتطلب عملًا مؤسسيًا مستدامًا وتضامنًا وطنيًا واسعًا مشيرا الى أن وزارة الصحة العامة خصصت دعماً بقيمة 140 الف دولار أميركي لمركز سرطان الأطفال لعام 2026".


ونوه الوزير الدكتور ناصر الدين ب"الجهود التي يبذلها المركز الذي شكّل على الدوام السند الداعم للأطفال المصابين". وتوجّه بالشكر، باسم وزارة الصحة العامة، إلى "جميع العاملين في المركز، فردًا فردًا، تقديرًا لجهودهم في علاج كل طفل مصاب بالسرطان سواء كان لبنانيًا أو مقيمًا".


وتطرّق إلى "ما تقوم به الوزارة في مجال علاج مرض السرطان، موضحًا أنه عند تسلّمه الوزارة، اتخذ القرار بتوسيع البروتوكولات العلاجية التي كانت محدودة نتيجة الإمكانات المتواضعة". وأوضح أنه "نتيجة لهذا الالتزام والتعهد، ارتفع الإنفاق على أدوية السرطان من 32 مليون دولار عام 2024 إلى 103 ملايين عام 2025".


أضاف: "إن توسيع البروتوكولات العلاجية انعكس زيادةً في الإنفاق تجاوزت 400%، وهو ما شمل كميات الأدوية المقدّمة، إذ مقابل تأمين 64 ألف علبة دواء لأمراض سرطانية ومزمنة عام 2024، تم تأمين 200 ألف علبة دواء في عام 2025".


وأكد أن "هذه الأرقام، وفي ظل ميزانيات محدودة كميزانية الدولة اللبنانية ووزارة الصحة العامة، تعكس إنجازًا مهمًا، منوّهًا بأن الفضل في ذلك يعود إلى اللجان الطبية التي وضعت ووسّعت البروتوكولات العلاجية، وإلى المناقصات الشفافة التي أجرتها الوزارة، والتي أدّت إلى تخفيض كبير في أسعار الأدوية".


وتوجّه بالشكر إلى "الجامعة الأميركية في بيروت على الدعم الذي تقدّمه"، معلنًا أن " المركز الطبي في الجامعة الأميركية، وفي إطار التجاوب مع قراره التغطية الكاملة بنسبة 100% لعمليات زرع نقي العظم للأطفال في لبنان في كل المستشفيات الحكومية والخاصة، ستقدم 30 عملية زرع نقي العظم لعام 2026 لخدمة المرضى اللبنانيين".


وختم مؤكدًا أن "وزارة الصحة العامة ماضية قدمًا في خطتها الاستراتيجية لمواجهة السرطان، وتعزيز التشخيص المبكر لهذا المرض"، مشيرًا إلى أنه "سيتم إطلاق ثلاث حملات توعية وتشخيص مبكر خلال عام 2026، لكل من سرطانات القولون والبروستات والثدي". 


يوتارو سيتويا


وأكد نائب ممثل منظمة الصحة العالمية (WHO) في لبنان الدكتور يوتارو سيتويا  في كلمته أن اليوم العالمي للسرطان يذكّر بأن تجربة كل فرد مع المرض تختلف، مستذكرا تجربته الشخصية مع والدته، إلا أن المسؤولية تبقى مشتركة لضمان عدم ترك أي شخص دون دعم أو رعاية.


وأشار إلى "أن السرطان لا يزال يشكّل تحديًا صحيًا متزايدًا في لبنان، مع تسجيل ارتفاع في معدلات الإصابة عبر مختلف الفئات العمرية، بما فيها الأطفال واليافعون، ما يستدعي تعزيز أنظمة رعاية صحية مرتكزة على الإنسان وتؤمّن رعاية عادلة وعالية الجودة للجميع".


وأكد "التزام منظمة الصحة العالمية بمواصلة دعم رعاية سرطان الأطفال في لبنان ضمن إطار الخطة الوطنية لمكافحة السرطان، والعمل بشكل وثيق مع وزارة الصحة العامة في إطار المبادرة العالمية لسرطان الأطفال، بهدف تحسين نسب الشفاء وجودة الرعاية".


وشدّد على أهمية الشراكات، مثنيًا على "التعاون القائم مع مركز سرطان الأطفال في لبنان"، ومؤكدًا "دور المركز الريادي والتزامه بأعلى المعايير الدولية، إلى جانب التعاون مع مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال لدعم التخطيط القائم على الأدلة".


وختم بالتأكيد "أن منظمة الصحة العالمية تجدّد التزامها الوقوف إلى جانب لبنان لضمان حصول كل طفل وكل شخص متأثر بالسرطان على رعاية صحية في الوقت المناسب، عالية الجودة، وإنسانية".


سليم الزعني


وأكد رئيس مجلس أمناء المركز السيد سليم الزعني على الدور المحوري لمركز سرطان الأطفال في لبنان في دعم الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم، وعلى أهمية التضامن بين المؤسسات والمجتمع لضمان حق كل طفل في العلاج والأمل.


وأشار إلى أن هذا اليوم يحمل معنى خاصًا، لكونه مناسبة عالمية للتذكير بأن المركز لا يتحدث عن أرقام، بل عن أطفال ووجوه وعائلات ومستقبل يستحق الحماية.


وذكّر بأن قدّم على مدى ما يقارب 24 عامًا علاجًا مجانيًا وعالي الجودة لأكثر من 5,500 طفل في مختلف المناطق اللبنانية، وقدّم أكثر من 200 مليون دولار في مجالات العلاج والابتكار والدعم النفسي والاجتماعي، بدعم من جهود واسعة لجمع التبرعات وزيادة الوعي.


وشدّد على أن الكشف المبكر ليس ترفًا، بل مسؤولية وطنية مشتركة، في ظل التحديات الصحية والاقتصادية، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات بالسرطان في لبنان.


وختم بالتأكيد أن اليوم العالمي للسرطان هو دعوة للعمل المشترك من أجل إنقاذ الأرواح، ودعم الأطفال وعائلاتهم، والاستمرار في نشر الأمل في كل بيت.


هنا الشعار شعيب


و رحّبت السيدة هنا الشعار شعيب بالحضور، مؤكدة على أن هذا اليوم يجمع الجميع ليس للاحتفال فقط، بل للتأمل وتجديد الالتزام بمواجهة السرطان.


وأوضحت أهمية حملة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان متحدون وفريدون التي تضم 102 دولة وتمتد ثلاث سنوات، مع التركيز على الرعاية الشاملة المرتكزة على الإنسان، بحيث تكون الأولوية للإنسان قبل المرض، مع احترام القيم والحضارات واحتياجات المجتمع.


وأكدت شعار أن مركز سرطان الأطفال منذ تأسيسه قبل 24 سنة يتعامل مع كل طفل كحالة فريدة، مقدّمًا الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية، ومواصلة الدعم حتى بعد انتهاء العلاج. وأشارت إلى حلقة الأبطال التي تأسست عام 2018 وتضم اليوم أكثر من 414 طفلًا تغلبوا على السرطان، كتجسيد لالتزام المركز بالتمكين والدعم المستمر للأطفال.


كما دعت السيدة شعيب المؤسسات الحكومية، الخاصة، الشركاء والمستشفيات وجميع الحضور إلى المشاركة الفعالة، مؤكدة أن كل مساهمة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف السابع عشر SDG17 – الشراكات لتحقيق الأهداف، وأن الشراكات هي أساس نجاح رسالة المركز وتأثيره في المجتمع.


وختمت السيدة شعيب شكرها لكل متطوع وشريك وكل شخص اختار أن يكون جزءًا من رحلة الأطفال نحو الشفاء، أن الهدف هو: الإنسان قبل المرض، الأمل قبل الألم، والتعاون قبل المنافسة.


ميغال عبود


وفي كلمة ألقاها الدكتور ميغال عبود، تحدث عن العلاقة الفريدة والمميزة بين مركز سرطان الأطفال في لبنان والمركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، والتي أسهمت في تحقيق نتائج متقدمة جدًا في علاج الأطفال، حيث تتجاوز نسب الشفاء 80%، فيما تتخطى 92% في حالات سرطان الدم، وهي نسب مماثلة لمعدلات الشفاء المسجلة في الدول المتقدمة.


وأشار إلى أن من أبرز إنجازات هذا التعاون برنامج تدريب الأطباء والممرضين المتخصصين في علاج سرطان الأطفال، إذ تخرّج من خلاله أكثر من 20 اختصاصيًا خلال السنوات الأخيرة، يشغلون اليوم مواقع قيادية في مراكز طبية في المنطقة العربية والولايات المتحدة الأميركية.


وشدّد الدكتور عبود على أهمية نشر الوعي المجتمعي ودعم مرضى السرطان، معتبرًا أن هذا الدور يشكّل ركيزة أساسية في مساندة المرضى خلال رحلة العلاج ومواجهة المرض.


رولا حمندي


وَافتتحت اللقاء والدَة الطفل يوسف، وهو ناجٍ من السرطان، بالحديث عن رحلتهم الشخصية مع المرض. و روت الأم قصة يوسف، الطفل الذي شُخّص باللوكيميا مع مرض خلقي في الكلى، وكيف واجهت العائلة صدمة التشخيص والخوف والقلق خلال العلاج الطويل. وأوضحت كيف كان مركز سرطان الأطفال في لبنان داعمًا منذ اللحظة الأولى، حيث تعامل مع يوسف وعائلته كعائلة واحدة، موفرًا الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية، ليس فقط خلال العلاج بل وحتى بعده.


وأشارت إلى أهمية كل مساهمة من داعمين، متبرعين، شركاء، أطباء، وأهالي، مؤكدة أن وجودهم يحوّل الخوف إلى أمل، ويجعل الرحلة الصعبة أكثر قدرة على التحمل. وختمت بالتأكيد على أن كل طفل فريد، وأن الدعم والمشاركة من الجميع يمكن أن ينقذ حياة، ويجسد شعار اللقاء متّحدون وفريدون.


واختُتم اللقاء بمشاركة الحاضرين في نشاط فني رمزي، حيث تركوا بصمتهم على لوحة خُصِّصت للمناسبة، في تعبيرٍ عن التضامن الإنساني والدعم المشترك، وتجسيدًا لشعار اللقاء "متّحدون وفريدون".