أخبار ساخنة

"اللقاء الوطني للهيئات الزراعية" طالب بتحرك دولي عاجل لوقف الجريمة البيئية في حق مزارعي الجنوب


دان "اللقاء الوطني للهيئات الزراعية" في بيان ، "الجريمة البيئية الخطيرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عبر رش طائراته العسكرية  مواد كيميائية فوق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الجنوبية، والتي أثبتت التحاليل الرسمية الصادرة عن وزارتي الزراعة والبيئة أنها تحتوي على مبيد الأعشاب غليفوسات بتركيزات تفوق المعدلات الطبيعية بعشرين إلى ثلاثين ضعفًا، ما يشكّل اعتداءً مباشرًا على الأرض والإنسان والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي اللبناني".

وقال: "إن هذا العمل العدائي لا يندرج فقط في إطار الخرق العسكري للسيادة، بل يُعدّ جريمة بيئية وزراعية موصوفة تستهدف الغطاء النباتي وخصوبة التربة والمياه الجوفية والسلسلة الغذائية، وتضرب مصدر رزق آلاف المزارعين، وتعرّض صحة المواطنين لمخاطر جسيمة آنية ومستقبلية".

اضاف: "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية في حماية القطاع الزراعي والموارد الطبيعية، يطالب اللقاء الوطني للهيئات الزراعية الحكومة اللبنانية بـ: التحرك الفوري لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، توثيقًا لهذه الجريمة ومطالبةً بإجراء تحقيق دولي مستقل، ملاحقة العدو الإسرائيلي قانونيًا أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة، وفي مقدّمها محكمة العدل الدولية، باعتبار ما جرى انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني وقوانين حماية البيئة أثناء النزاعات، الاستناد في الشكوى إلى الأطر القانونية الدولية التي تحمي المدنيين والبيئة والزراعة، وأبرزها: اتفاقيات جنيف ولا سيما البروتوكول الإضافي الأول (المادة 35 والمادة 55) التي تحظر استخدام وسائل حربية تُلحق أضرارًا واسعة وطويلة الأمد بالبيئة الطبيعية، اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية (ENMOD – 1977)، مبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية السكان المدنيين ومصادر عيشهم، إعلان ستوكهولم بشأن البيئة البشرية وإعلان ريو اللذين يؤكدان حق الشعوب في بيئة سليمة، قواعد حماية الأمن الغذائي ومنع استهداف الموارد الزراعية المعتمدة من الأمم المتحدة".

كما طالب "بانشاء ملف وطني موثّق بالأضرار البيئية والزراعية والصحية، يشمل التربة والمياه والمحاصيل، تمهيدًا للمطالبة بتعويضات دولية عن الخسائر التي لحقت بالمزارعين والقطاع الزراعي اللبناني".

وأكد أن "ما يتعرّض له الجنوب ليس حدثًا عابرًا، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى الإبادة البيئية وضرب مقومات الصمود الزراعي والاقتصادي للبنان، وأن السكوت عن هذه الجرائم يشجّع على تكرارها وتوسيع نطاقها".

ودعا "الحكومة اللبنانية إلى الانتقال من موقع الإدانة إلى موقع الفعل القانوني والدبلوماسي، دفاعًا عن الأرض والمزارع والإنسان، وحمايةً لحق اللبنانيين في بيئة سليمة وزراعة آمنة وسيادة غير منتهكة".