أخبار ساخنة

الصدي يعرض بالأرقام والمراحل خارطة الطريق لتعافي قطاع الكهرباء: اللبنانيون يدركون تاريخ مطلقي الحملات وفشلهم فليخجل هؤلاء


 عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي مؤتمراً صحافياً  اطلع  خلاله اللبنانيين على العمل القائم على صعيد قطاع الكهرباء حيث عرض لواقع القطاع بالأرقام ولمراحل خارطة الطريق لتعافي القطاع التي يعمل عليها. وإذ شدّد على انه منذ إستلامه مهام الوزارية لا يبيع "حكي" ووعود، لا يدخل بسجالات "بلا طعمة" ولا يمارس كيدية سياسية، رأى أنه "ربما هذا سمح للبعض أن يتمادى بحملاته". 


غير أن الصدي أكد أنه" لم يشعر ولا لحظة بالحاجة للرد على هذه الحملات، فاللبنانيون يعرفون من وراءها ويعرفون تاريخهم ويدركون حقيقة فشلهم خلال إدارة القطاع خلال 15 سنة وما زالوا يعانون من نتائجه". وإذ طمـأن الجميع أنه" سيبقى مركّزاً على عمله لما فيه مصلحة اللبنانيين"، أضاف: "من صرف 26 مليار دولار في السنوات الأخيرة كي يشتري الفيول، من حمّل الدولة دين مليار وميتين مليون دولار ناجمة العقد العراقي ولم يصرف أموالاً على بناء معامل كبيرة لتلبية الحاجات، من كان يتفرج على الفيول المدعوم يهرّب الى سوريا، من فشل بتخصيص 15 مليون دولار لترميم مبنى كهرباء لبنان الذي تضرر بإنفجار 4 آب، يفترض به أن يخجل وألا يعطي دروس".


الصدي إستهلّ مؤتمره بالتذكير بإختصار بواقع القطاع حيث "معامل إنتاج الكهرباء قديمة جداً وفي افضل الأحوال القدرة الإنتاجية تراوح بين 8 و 10 ساعات أي ثلث الحاجة وذلك في حال تمّت الجباية المطلوبة ما يؤمن منها شراء المحروقات اللازمة، مكرّراً ان الجباية 60% فيما هناك 10% من الإنتاج يذهب هدر تقني و30% سرقة من خلال التعديات".


وشدّد على أن "ما تغيّر منذ إستلامه الوزارة أنه أوقف الاستدانة على حساب أموال اللبنانيين لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان وألزمها بشراء المحروقات من مداخيل جبايتها"، مضيفاً: "لو اردنا "أنو نلعبها شعبوية كنا فينا نكفي نتدين"، ونزيد ساعات الكهرباء. لكن في الأساس قرّرنا عدم الاستدانة. دعوني اذكّر اللبنانيين أن لا شيء إسمه "الدولة عم تتدين" لأن الدولة انتم والدين من جيوبكم. كما أذكّر أن السياسات غير المسؤولة كلّفت المودعين أموالهم المحجوزة في المصارف. في المقابل، نحن خلال سنة لم نكلف الخزينة أي دين اضافي".


 وتوقف عند إدعاء بعضهم عبر الاعلام انهم كانوا يؤمنون الكهرباء خلال إستلامهم الوزارة لحدود 18 و 20 ساعة، كاشفاً عن "جدول معدل ساعات التغذية عن السنين الماضية وفق مؤسسة كهرباء لبنان "، وقائلاً: "في العام 2021 كانت التغذية 6 ساعات ونصف، في العام 2022 بين ساعتين و4 ساعات، في العام 2023 بين 4 و6 ساعات، العام 2024 بين ساعتين و6 ساعات. أما في العام 2025، تروحت الأشهر بين 4 الى 6 ساعات و6 الى 9 ساعات. وسننشر جدول مؤسسة كهرباء لبنان على موقع الوزارة ليطلع عليه اللبنانيون".


وفي معرض شرحه لخارطة الطريق لتعافي هذا القطاع التي يعمل عليها منذ أشهر، قال: "حجم العمل كبير وإن لن تكون النتائج ملموسة بشكل فوري من قبل المواطنين، إلا أن هذه الخطوات التي نقوم بها أساسية وإلزامية إن أردنا بناء القطاع بطريقة جدية ومستدامة لا ترقيعية. فإضافة للمهام اليومية، نحن نعمل على تحضير الارضية المطلوبة كي يكون القطاع جاهزاً حين يأتي المستثمرون بعد أن يتم توفير الاستقرار المالي والأمني الذي يحتاجونه".


وفنّد الصدي خارطة الطريق لتعافي القطاع التي يعمل عليها وترتكز على 7 محاور، قائلاً:


"1- المحور الأول: زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية


نحن بحاجة لإنشاء معملين كبار قدر كل منهما 825 ميغاوط، أحدهما في دير عمار والآخر في الزهراني. تكلفتهما حوالى ملياري دولار مع التذكير اننا صرفنا 26 مليار فقط على شراء الفيول.


لذا نعمل على مسارين:


1- مسار مع دول الخليج لتشجيعها على الاستثمار في لبنان وتم إنشاء لجان فنية مشتركة للعمل على هذا الصعيد.


2- مسار مع مؤسسة التمويل الدولية IFC من مجموعة البنك الدولي. أهمية IFC  تعود لدورها في بلورة الضمانات المالية التي يطلبها المستثمرون في ظل التعثر المالي للدولة اللبنانية الذي ورثناه.


2- المحور الثاني: تشجيع الاستثمارات بالطاقة المتجددة:


1- أذكر بالرخص الـ11 لمزارع الطاقة الشمسية التي أعطيت من قبل الحكومة  في عام 2022 "وضلت نايمة بالجوارير". هناك 4 رخص فعّلناها و2 لا إمكانية لذلك في ظل الوضع في الجنوب أما الـ5 الباقية فبدأ العمل يتقدم بها ونأمل تفعيلها في السنة المقبلة.


2- نعمل مع مستثمرين في دول الخليج لتشجيعهم على الاستثمار بالطاقة الشمسية في احجام كبيرة تتخطى 100 ميغاوط كل منها.


3- قسم من قرض البنك الدولي مخصص لإنتاج الطاقة الشمسية بقدرة قد تصل الى 150 ميغاوط .


4- بالنسبة للكهرو مائي:


• بعد عمل لأشهر نجحنا بتأمين تمويل من undp لإعادة تأهيل محطة نهر البارد.


• أمنّا التمويل من خلال قرض البنك الدولي لتأهيل ثلاث معامل كهرومائية: 


عبد العال، وشارل حلو والاولي.


 


3- المحور الثالث: نقل القطاع على الغاز الطبيعي


هنا اشدد اننا مصرّون على تنويع مصدر الغاز كي لا يكون لبنان تحت رحمة مصدر واحد، وفي هذا الاطار:


1- عقدنا ورش عمل عدة مع سوريا والأردن ومصر لتفعيل خط الغاز العربي arab gas pipeline .


 بالمناسبة في الايام الماضية، حضرت بعثة تقنية من خلال الاردن وأجرت مسحاً فنياً وكشفت على الجانب اللبناني من الخط وحددت لنا الكلفة التقريبية والمدة التي تتطلبها الصيانة من جانبنا. ونحن بانتظار معرفة وضع الـpipeline من الجانب السوري. ولاحظتم اننا وقعنا مذكرة تفاهم MOU مع الأردن وكذلك مع مصر. وسيعقد اجتماع رباعي لمتابعة هذا الملف خلال شهر شباط.


2- نعمل على تمويل محطة تغويز FSRU كي نستورد الغاز عبر البحر.


هكذا يكون استيراد الغاز من البر والبحر.


4- المحور الرابع: الربط الكهربائي


1- نعمل مع الأردن وسوريا لتفعيل خط النقل بيننا والصندوق العربي يمول دراسة لمعرفة وضع هذا الخط في الأراضي السورية وما يتطلبه كي يعود إستخدامه. في هذه المناسبة، أؤكد أننا سنعيد مراجعة العقود القائمة سابقاً من أساسها.


2- نعمل على ربط بحري مع قبرص بناء على زيارة الرئيس جوزاف عون اليها. تواصلت مع البنك الدولي الذي سيموّل دراسة الجدوى الاقتصادي للكابل البحري بين قبرص ولبنان وقد يصل الى الزوق. إن تبين من دراسة الجدوى الاقتصادي ان الامر إجابي للبنان، فهذه الخطوة لن تربطنا فقط مع قبرص بل عبرها باوروبا.


 


5- المحور الخامس: واقع الشبكة


لم يستثمروا منذ سنوات في صيانة وتحديث الشبكة، وهي بحاجة لإستثمار لا يقل عن نصف مليار دولار كي نكون جاهزين حين يأتي المستثمرون. نحن بدأنا العمل مع الصندوق العربي لتأمين جزء من إحتياجات تأهيل الشبكة.


 


6- المحور السادس: إعادة النظر بقطاع الت