
استضاف مركز "عامل" الصحي – الاجتماعي – التنموي في عين الرمانة، السفير الأوسترالي أندرو بارنز ووفد من السفارة، يرافقهما وفد من هيئة الأمم المتحدة للمرأة ضمّ مسؤولة برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة حسناء منصور، ومساعدة البرامج نور عبد الرضا، وأم كلثوم أحمد، للاطلاع على برامج المؤسسة ودورها في دعم النساء والفتيات وتمكينهن. تأتي الزيارة، بحسب بيان "عامل"، في إطار فعاليات حملة 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة التي تشارك فيها المؤسسة سنويًا عبر سلسلة من الأنشطة في مختلف مراكزها.
اطّلع الوفد على الأقسام والبرامج الصحية والإنسانية التي يوفرها المركز لآلاف من أصحاب الحقوق، وفي مقدمتها برنامج تمكين المرأة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي عبر التدريب المهني، الدعم النفسي- الاجتماعي، والتوعية، بالإضافة إلى البرامج الصحية، التعليمية، وبرنامج رعاية كبار السن.
وقد شهد المركز توسعًا كبيرًا في أنشطته عام 2019 ضمن خطة مؤسسة عامل للاستجابة لتداعيات تفشي جائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت، والانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ما جعله من أبرز المراكز المجتمعية الفاعلة التي تلبّي حاجات الناس اليومية دون انقطاع.
رحّب مهنا بالسفير الأوسترالي والوفد، وأشار إلى أن مؤسسة "عامل المدنية غير الطائفية، ستبقى تناضل من أجل كرامة الناس، وبناء دولة العدالة الاجتماعية، مهما اشتدت الظروف، وهي تبذل اليوم أقصى إمكاناتها على الصعيد الميداني، وفي مراكزها الصحية التنموية الـ 40 وعياداتها النقالة، استجابة للأزمة المتعددة الأبعاد، من خلال تعزيز برامجها الصحية والإغاثية التي تخدم المناطق المهمشة، بقيادة 2400 متفرغ ومتطوع يعملون بتفانٍ والتزام، سعياً لتكريس النموذج التغييري الذي وضعت "عامل" أسسه، ليكون بمثابة حلّ يحتذى به لبناء لبنان دولة المواطنة والعدالة".
وأكد أن "استثمار مؤسسة عامل في النساء والفتيات هو جزء أساسي من رسالتها الإنسانية القائمة على صون الكرامة والحقوق". وأوضح أن "المركز يُعد مساحة آمنة تُعزّز قدرات النساء وتوفر لهن الأدوات اللازمة لحمايتهن من كل أشكال العنف، بما فيه العنف الرقمي الذي بات أحد أبرز التحديات المعاصرة"، معتبرًأ أن "مراكز عامل هي تجسيد للفلسفة القائمة على الدمج بين الإغاثة والتنمية والتمكين، حيث تتحوّل المساحات إلى مختبرات للأمل، تُصنع فيها قصص التغيير يومًا بعد يوم".
كما اطّلع السفير الأوسترالي والوفد المرافق على جلسة توعية وإبداع فني نُظّمت في المركز ضمن أنشطة حملة الـ16 يومًا، وتضمّنت شرحًا مفصلًا لمفهوم العنف الرقمي وطرق مواجهته، بالاضافة إلى ورشة فنية عملت فيها المشاركات على تحويل أعمالهن الإبداعية إلى رسائل رقمية بصرية تعبّر عن القوة والتمكين، وتسلّط الضوء على حقوق النساء والفتيات في الفضاءين الواقعي والرقمي. وقد تبادل الوفد الحديث مع النساء والفتيات حول رؤيتهن للعنف الرقمي، وتحدياتهن اليومية، وهواجسهن وأحلامهن، واستمعوا إلى قصص شخصية تعبّر عن الصمود والرغبة في التغيير. وأكد المشاركون من عامل أن هذه الأنشطة تأتي في إطار التزام المؤسسة المستمر بدعم النساء والفتيات ومنحهن المساحة للتعبير عن ذواتهن وتعزيز حضورهن القيادي في المجتمع.
وأعرب السفير بارنز عن إعجابه بعمل مؤسسة عامل وبالروح الإنسانية التي تدير بها برامجها الميدانية، مشيرًا إلى أن "قدرة المركز على الاستمرار خلال أصعب الظروف، من الحرب إلى الأزمات المتلاحقة، تدلّ على عمق التزام المؤسسة تجاه الناس". وأشار إلى أن بلاده تنوّه الشراكات التي تُحدث أثرًا حقيقيًا على الأرض"، مؤكدًا أن "أوستراليا ستواصل التعاون مع المبادرات التي تعزز المساواة وحماية النساء والفتيات ودعم المجتمعات".