أخبار ساخنة

إذا الشعب يوماً… قراءَة وعِبَر


الشعب قال كلمتَه… وانتهت الإنتخابات…!؟
مواقع القوى القديمة والمتجدّدة والجديدة… ظهَرت على حقيقتها.
"المعارضة السياديّة"، وفي طليعتها "القوات اللبنانيّة"… أثبتت أنها، وحلفاءها، متقدّمة على سائر قوى السلطة… حتى أنها أعادت معها "حزب الوطنيّين الأحرار" الذي كان الجنرال عون، ومنذ عودته من باريس، قد أنكر عليه حقّه في الترشح…!؟
"الثنائي الشيعي" لم يعد كما قبل… انهارت منظومة حلفائه واختُرق في عرينه…
"التيار الوطني الحر" تراجع جداً بعد أن فقد وهْجَه وخسر جزءاً كبيراً من جمهوره، ليضع نفسه في "مواجهة أميركا وإسرائيل"…!؟ 
"قوى التغيير" المنبثقة عن "ثورة ١٧ تشرين"… حقّقت انتصاراً لافتاً قد يؤسس لمرحلة واعدة… 
وليد جنبلاط صامد في جبله وأسامة سعد جبلٌ في صموده والنضال. 
فماذا بعد…!؟
لا بد "للقوى السياديّة" و"قوى التغيير" أن تعملا معاً، وببُعدٍ وطنيٍّ خالص، وبعيداً عن أي اعتبار خارج المصلحة الوطنيّة العليا، لرفع الظلم والغبن عن شعب ٍغارقٍ في المعاناة؛ لا بد لها، وبأسرع وقت ممكن، استرجاع حقوق الناس بدءاً بالودائع، ورفع سيف المحاسبة، وإقامة العدل… وكلّ ذلك كمدخلٍ لإعادة بناء الدولة الموعودة، وتحقيق نظام سياسي ديمقراطي… نظام المؤسسات الذي يُسقط "التوافقيّة" المَهيضة، والزبائنيّة، وما شاكلها من أطرٍ إقطاعيّةٍ وعشائريّة.
ولكن، ألا يتطلّب هذا الأمر تشكيل حكومة منسجمة، ولو "بالحد الأدنى"…!؟
وهل يكون ذلك ممكناً في ما تبقى من عهد الرئيس عون… أم أن الحلول مؤجلة إلى "العهد الجديد"…!؟
نرجو ألا يطول الإنتظار… والله وليّ التوفيق.
                                                 ناصيف قزّي
الجيّة في ١٦ أيار/ مايو ٢٠٢٢.