أخبار ساخنة

وفد من السفارة الإندونيسية استقبل وفدا من مالكي السفينة المقرصنة وموظفيها المتظاهرون: تحركنا لن يتوقف ما لم تتصرفوا بشدة وسنصل الى المحكام الدولية


للمرة الثانية في غضون شهر شهدت باحة السفارة الاندونيسية في بعبدا - اليرزة، عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم  تظاهرة سلمية شارك فيها مئات من ماليكها وموظفيها وعائلاتهم اللبنانية احتجاجا على استمرار خطف واحتجاز قراصنة وارهابيين باخرة شحن لبنانية ترفع علم بناما واسمها "سنيحة – سي"  في ميناء باتام الاندونيسي. وشارك في التظاهرة عائلات مالكيها والموظفين العاملين على متن السفينة واقربهم فزاد عددهم على 250 مواطنا رفضا لاستمرار احتجازها. وتقدم المتظاهرين احد مالكيها - مدير العمليات والناطق الرسمي باسم الشركة مالكة السفينة المقرصنة رائف شرف الدين.والوكيل القانوني  للشركة المحامي انطوان فرنسيس ورافقتها القوى المنية من جيش وقوى امن داخلي.
ودان المتظاهرون عجز السفارة الاندونيسية في ايصال الحقيقة الى بلادهم وتنكرهم لتعهداتهم امام وزارة الخارجية اللبنانية بالترحك لوقف القرصنة، وناشدوا رئيس الجمهورية الاندونيسية مجددا  التدخل من اجل فك اسر سفينتهم  واستعادة مصدر رزقهم. كما طالبوا بتوقيف مجموعة القراصنة الذين تديرهم شبكة دولية تعمل ما بين اندونيسيا وبناما. بعدما عجزت او امتنعت السلطات المعنية من تنفيذ مجموعة من القرارات القضائية والجمركية والادارية والمالية التي صدرت عن السلطات المركزية والاقليمية لفك اسرها واعادتها الى العمل على الخطوط البحرية لصالح وباشراف مالكيها من  اللبنانيين والاتراك. 
ووسط تدابير امينة اتخذتها وحدات الجيش والقوى الامنية وتغطية اعلامية محلية ودولية هتف المتظاهرون ضد التواطوء بين السلطات الاندونيسية القضائية والجمركية والادارية والشرطة البحرية ومجموعة الارهابيين والقراصنة الذين يحتلون السفينة منذ سنوات عدة في مرفا باتام للحؤول دون تنفيذ سلسلة من القرارات التي صدرت للافراج عن السفينة وابحارها الى الخطوط البحرية واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة والعدالة.
وهتف المتظاهرون لـ "ابعاد القراصنة الارهابيين عن سفينتنا "سنيحة – س" ووقف مسلسل التزوير" ورفعوا صورا للرئيس الاندونيس وهتفوا له بالقول "نراهن على نزاهة الرئيس جوكووي ويدودو لوقف العملية الارهابية في باتام" كما طالبوه بـ "تحمل المسؤولية لوقف خرق القوانين الدولية الخاصة بالملاحة البحرية". وعبروزا عن خشيتهم " بقرب فقدان الثقة بالسلطات القضائية والامنية الاندونيسية ". كما شكروا القوى العسكرية والامنية التي رافقت المتظاهرين وتوجهوا بالشكر الى الحكومة اللبنانية ممثلة بـ  "وزارتي الخارجية والعدل في لبنان على تحركهما تجاه جاكارتا والانتربول الدولي لحماية مصالحنا كلبنانيين".
كما توجهوا الى السفير الاندونيسي بعدد من الشعارات ومنها: "اوقفوا المافيا والارهابيين قبل ان يضعوا يدهم على سفينتنا "، "اندونيسيا اندونيسيا حقنا لا يموت ولن نستسلم قبل استعادة سفينتنا، وحقنا لا يموت ولن نستسلم قبل استعادة سفينتنا"، "سعادة السفير الاندونيسي نحن لانؤمن بوعودكم ننتظر الالتزام بتعهداتكم، انتظرنا ما فيه الكفاية لتنفيذ وعودكم اعيدوا لنا حقوقنا" ووجهوا اليه الدعوة الى "طرد المتواطئين من صفوف الشرطة والقضاء والجمارك والشرطة البحرية  مع الارهابيين ". 
لقاء بين وفد المتظاهرين وممثلي السفير
وبعد ان سمح للمتظاهرين بالوصول الى مدخل السفارة نجحت الاتصالات بدخول وفد منهم تقدمه مالك السفينة ووكيله القانوني حيث عقد لقاء بين ممثلة السفير وفريق من ديبلوماسييها وعدد من الامنيين اللبنانيين والإندونيسيين شرح خلاله الوفد لهم الظلامة اللاحقة بهم وبموظفيهم ودانوا انكار السفير والمسؤولين في السفارة للحقائق ورفضوا استمرار التقصير في تجاهل ما يجري من اعتداء على ملك خاص وعدم تنفيذ قرارات قضائية وادارية ومالية لتسليم السفينة لمالكيها.
ولما اعتبر الوفد الاندونيسي ان القضية امام القضاء اكد المتظاهرون على ضرورة تطبيق القرارات القضائية وتوقيف القراصنة وابلغوا الوفد بان التحرك المقبل سيكون امام المحاكم الدولية. 
كلمة الوكيل القانوني 
وكان الوكيل القانوني لمالكي السفينة المحامي انطوان فرنسيس القى كلمة جاء فيها: " نحن ننفذ للمرة الثانية وقفتنا الاحتجاجية امام السفارة الاندونيسية في بعبدا وذلك مطالبة وتضامنا مع عائلات العاملين على متن السفينة " سنيحة - س " والشركة المالكة، لنعلي الصوت مرة ثانية احتجاجا على استمرار احتجاز السفينة المذكورة في ميناء باتام الاندونيسي من قبل مجموعة من القراصنة والبيان الذي صدر من السفارة الاندونيسية لا يتعلق باي قرار باخلاء الباخرة من هؤلاء الاشخاص الموجودين على متنها".
وتابع:" واليوم نود اولا توجيه كل الشكر للسلطات اللبنانية ولاسيما وزارتي العدل والخارجية والمغتربين الممثلة بالوزيرتين السابقتين ماري كلود نجم وزينة عكر لتعاونهما ودعمهما لنا في قضية الحق هذه التي نتابعها وكذلك نوجه الشكر الى مدعي عام التمييز ونؤكد اننا لن نالو جهدا لمتابعة هذا الامر ولاسيما ان هناك اشخاص مدعى عليهم في القضية وصادر في حقهم مذكرات توقيف وهؤلاء هم الاشخاص الذين يحتلون الباخرة والبيان لم يات على ذكرهم. وجوهر وجود اشخاص على الباخرة وعدم توقيفهم  لم يذكر وهذا امر مستغرب وخصوص وان الدولة الاندونيسية هي عضو في ال IMO وهي منظمة تابعة للامم المتحدة والتي ترعى حقوق الملاحة البحرية والذي يحدث في موضوع الباخرة سنيحة - س يعد  خرقا فاضحا لقوانين الملاحة البحرية وسلامة الملاحة".
واكد: "سنتابع هذا الموضوع بكل جهدنا ولن نتوقف عند هذا الحد وسيتابع كذلك من خلال دعاوى في الامم المتحدة لان اصحاب هذه الباخرة يتحملون خسائر فادحة لحقت بالشركة وبالعاملين فيها بعد احتجازها وهذا امر غير مقبول خصوصا وان اللبنانيين يعانون من وضع اقتصادي سيء وهذا يضيف عليهم اعباء لا قدرة على تحملها وخصوصا انهم من دون عمل ولم يقبضوا رواتبهم ".
وعن المرحلة المقبلة والخطوات اللاحقة اكد المحامي فرنسيس: " سنكمل تظاهرتنا اليوم ومن الممكن ان نصل الى اعتصامات حتى تحقيق كامل الأهداف والمطالب لاسيما وانهم يسعون للسيطرة على الباخرة وبيعها كخردة في الهند وبالتالي انهاء كل الموضوع القضائي في شانها واقل امر هو ان تقوم به السلطات الاندونيسية هو اخلاء الباخرة من المحتلين وان تضع يدها عليها لاننا نتخوف من ان يتم قصها وبيعها كخردة بعد نقلها الى الهند".
كلمة مالك السفينة
وتحدث احد مالكي السفينة ومدير العمليات والناطق الرسمي باسم الشركة المالكة للباخرة المقرصنة رائف شرف الدين فقال: " ان صرختنا اليوم امام السفارة الاندونيسية في بعبدا تعبر عن مدى وجعنا من استمرار احتجاز الباخرة سنيحة - س وبالتالي انقطاع عدد كبير من العاملين عن العمل وعدم قدرتنا على دفع الرواتب والمستحقات التي هي من حقهم الشرعي، والامر الثاني هو عدم التجاوب معنا وعدم الاعتراف بالذي يحدث على متن الباخرة ونحن مع احترام المحاكم والقضاء وقد قدمنا لسعادة السفير الاندونيسي في لبنان كل المستندات والتفاصيل وننتظر العمل في هذا الشان".
وتابع: " وقد وردتنا اليوم اخبار عن انه يوجد نحو  سبعة اشخاص على متن السفينة اليوم وهي في وضع انحناء من جهة اليمين وقد حاولنا ارسال بعض الاشخاص للوصول الى السفينة لكنهم منعوا من الاقتراب".
انتهاء التظاهرة ووعد بالعودة
وعند الواحدة من بعد الظهر انهى المتظاهرون اعتصامهم وهددوا بالعودة مرة اخرى ان لم تتخذ السلطات الاندونيسية قرارات صارمة تجاه القراصنة الارهابيين.